ابن تيمية
5
مجموعة الفتاوى
يَصِفُونَ } { بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } ؟ وَقَالَ تَعَالَى : { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً } { الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ } وَقَالَ تَعَالَى : { فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ } { أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ } { أَلَا إنَّهُمْ مِنْ إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ } { وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } { أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ } { مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ } { أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } { أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ } { فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } { وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ } { سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ } { إلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ } إلَى قَوْلِهِ : { سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ } { وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ } { وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } . فَسَبَّحَ نَفْسَهُ عَمَّا يَصِفُهُ الْمُفْتَرُونَ الْمُشْرِكُونَ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُرْسَلِينَ لِسَلَامَةِ مَا قَالُوهُ مِن الإِفْكِ وَالشِّرْكِ وَحَمِدَ نَفْسَهُ ؛ إذْ هُوَ سُبْحَانَهُ الْمُسْتَحِقُّ لِلْحَمْدِ بِمَا لَهُ مِن الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَبَدِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ وَأَمَّا ( الْإِثْبَاتُ الْمُفَصَّلُ : فَإِنَّهُ ذَكَرَ مِنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ مَا أَنْزَلَهُ فِي مُحْكَمِ آيَاتِهِ كَقَوْلِهِ : { اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } الْآيَةَ بِكَمَالِهَا وَقَوْلِهِ : { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } { اللَّهُ الصَّمَدُ } السُّورَةَ وَقَوْلِهِ : { وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ } { وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ } { وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } { وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } { وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }